إضطرابات السمع:

لا يعاني الأطفال ذوي الشفاه المشقوقة من مشاكل في الأذن أكثر من الأطفال الآخرين ،ولكن الأطفال ذوي الأحناك المشقوقة عرضة أكثر من غيرهم لظهور مشاكل في الأذن الوسطى ينتج عنها تناقص السمع ، والجزء الذي يهمنا أكثر من غيره لدى مريض الحنك المشقوق هو الأذن الوسطى التي توجد فيها القناة السمعية ، فالعضلات التي تساعد القناة السمعية على أداء وظائفها بصورة مناسبة موصولة بالحنك الرخو ، ويعمل المص والبلع على تحسين آلية فتح القناة السمعية ، مما يؤدي إلى تهوية مثالية للأذن الوسطى

تحدث مشاكل الأذن في وقت مبكر من الحياة ، وقد لا تظهر أعراض واضحة على الطفل ، وتتوفر فحوص دورية للسمع طوال فترة الطفولة لتحديد وظيفة الأذن ، هذا ويعتبر السمع المناسب هاما جدا لتعلم الكلام واللغة


علامات التهابات الأذن التي يجب مراعاتها:

1. آلام في الأذن متمثلة في البكاء المستمر مع لمس الأذن في بعض الأحيان في
الأطفال الصغار و الرضع

2. خروج سوائل من الأذن في حالة الالتهابات المتقدمة و المزمن

3. الإحساس بصعوبة لدى الطفل في سماع الأصوات المختلفة



تختلف كيفية تأثر الأصوات لدى الطفل تبعا لعوامل مختلفة:

1. نوع الانشقاق

2. مدى الانشقاق (كامل، جهة واحدة...)

3. السن الذي يتم فيه تعديل الانشقاق

4. وجود عجز في العضلة بين البلعوم والحنك المتحرك


في الختام على الأهالي مراعاة أمور كثيرة تتضمن :

· التأكد من سلامة السمع و مراقبة دلائل التهابات الأذن عن كثب و مراجعة طبيب الأذن.

· الحرص على نمو الأصوات لدى الطفل بشكل طبيعي و معرفة الطفل بمخارج الحروف حتى قبل أن يتم تعديل أي انشقاق

· التأكد من نمو اللغة بشكل طبيعي و ذلك بمقارنة قدرات الطفل اللغوية مع أقرانه في نفس المرحلة العمرية و تحفيزها بصورة طبيعية عن طريق توفير جو من التواصل باستخدام اللغة

· تنمية ثقة الطفل بنفسه و مساواته في المعاملة بأقرانه

· مراجعة أخصائي النطق و اللغة عند وجود دلالات على اضطرابات النطق و اللغة.

هل هناك آثارللشفة الأرنبية و انشقاق الحلق على السمع والأذن الوسطى؟

نعم وهي تتمثل في الآتي:

1- ارتفاع نسبة التهابات الأذن الوسطى الحادة: لدى ما يقارب الخمسين في المئة من الأطفال المصابين بالشفة الأرنبية و انشقاق سقف الحلق سوائل أو التهابات في الأذن الوسطى. و يعز ذلك إلى اختلاف في العضلات التي تتحكم بميكانكيية فتح قناة استاكيوس التي تصل بين الأذن الوسطى و البلعوم لموازنة الضغط بينهما، كما تساهم القناة في إفراغ أي سوائل من الأذن الوسطى.

2-ارتفاع نسبة التهابات الأذن المزمنة: ترتبط هذه الالتهابات بالخلل الوظيفي لقناة استاكيوس. إلا أن هذه الالتهابات إذا ظلت بغير علاج فإنها قد تؤدي إلى مضاعفات مثل : ثقب بطبلة الأذن، نقص في السمع، التهابابات في صدغ الأذن.

3- نقص السمع: وقد يحدث بإحدى نوعيه العصبي أو التوصيلي. بالنسبة لنقص السمع التوصيلي فإنه عادةً يكون مكتسباً و مرتبطاً بنسبة حدوث التهابات الأذن الوسطى.


هل يعتبر نقص السمع في هذه الحالة كإعاقة؟

نظراً لمدى الضرر المترتب على نقص السمع في الطفولة فإنه يعتبر إعاقة إذا لم يتم تشخيصه و علاجه. إذ أنه إذا ترك بدون تشخيص أو علاج فإنه قد يؤدي إلى تأخر لغوي كما قديؤدي إلى مشاكل في النطق. كما أنه قد يؤدي إلى مشاكل عاطفية ، اجتماعية أو حتى أكاديمية. و هنا يجب التنويه بأن نقص السمع حتى لو كان بسيطاً يمكن أن يكون له أثرٌ بالغ على التطور اللغوي إذا ظل فترةً طويلةً بغير علاج. ما هوالحل؟

بالنسبة لنقص السمع التوصيلي فإنه يمكن تقليص نسبة حدوثه وذلك من خلال علاج التهابات الأذن الوسطى بالإضافة إلى عمل تخطيط السمع بشكل دوري. أما بالنسبة لنقص السمع العصبي فإنه يتوجب تشخيص النقص بالإضافة إلى تركيب المعينات السمعية المناسبة. و يتطلب ذلك متابعة دورية لدى أخصائي/أخصائية السمعيات. في حال وجود تأخر لغوي نتيجةً لنقص السمع فإنه يتوجب تقديم التأهيل السمعي واللغوي الناسبين. ويتطلب التأهيل تدخلاً مبكراً من قبل أخصائي/ أخصائية اللغة و التخاطب. يجب التنويه يأن العبء الأكبر في التأهيل يقع على عاتق الأهل في المنزل و يتطلب هذا الأمر التزاماً من الأهل يكون نتاجه تطوراً لغوياً مناسباً لحياة طبيعية بإذن الله.

هل هناك حالات تستوجب التدخل الجراحي للأذن؟

نعم، ومن أكثرها شيوعاً تركيب أنابيب تهوية في الطبلة تعمل على إفراغ أي سوائل متجمعة خلف طبلة الأذن و ذلك في حال عدم الاستفادة من المضادات الحيوية.
وجدت الدراسات علاقة إيجابية بين الإبكار في تركيب أنابيب التهوية في الطبلة و القدرة السمعية لدى الأطفال المصابين بالشفة الأرنبية.
إذ كلما كان العمر أصغر عند تلقي الأنابيب كلما كان السمع أفضل. هناك حالات أخرى تستوجب التدخل الجراحي مثل وجود تشوهات خلقية بالأذن أو في حال حصول مضاعفات لالتهاب الأذن الوسطى كعملية ترقيع الطبلة على سبيل المثال.:

1- تذكر أولاً أن التدخل المبكر يعطي أفضل النتائج وما قد تحصده هو حياة طبيعية لطفلك.

2- إن التشخيص المبكر لمشاكل الأذن والسمع يضمن بإذن الله علاجاً مبكراً و أكثر فعاليةً

3- ويشمل ذلك مراقبة السمع و حالة الأذن الوسطى بشكل دوري. مما قد يمنع حدوث أي تأخر لغوي ثانوي لنقص السمع مما قد يمنع بدوره ما قد يترتب عليه من آثار سلبية على طفلك من النواحي الأكاديمية العاطفية و الاجتماعية.


حافظ على متابعة طفلك حتى خلال سنين المراهقة. إذ أن الدراسات أ ظهرت أن التهابات الأذن الوسطى قد تستمر حتى ذلك العمر.

يتطلب التأهيل السمعي و اللغوي التزاماً من الأهل من سن مبكرة ليعطي أفضل النتائج، و خاصةً في حال وجود نقص سمعي شديد إلى شديد جداً.